تنظرُ إلى يديك و قد تشرّمتا ..
من أثرِ رفع الطوب ..و عملياتِ البناء !
و ثوبٌ قد بلى من طولِ ارتداءه !
ثم يعودُ طرفُكُ إلى ماهوَ كائنٌ أمامك ..
حائطٌ مائل ..
يدان قد تجرحتا ..
و ..
تعبٌ قد تجلى في المسافة الفاصلة بينهما !
/
أحدّثُ ما تبقى مني :
قد خربِ أول ركن للدار التي أهم ببناءها ،
و لم يعد بي من جلد !
فإن راودتني تلك البقايا على قضّ أركانه المعوجّه ،
استجارت بي يدايّ المحمرتان كيلا أزيدهما قنوءًا ..
و إن تركتهُ على ما هو عليه ظللتُ عما كنتُ قد عزمت
على انشاءه من قبل !
ها هي ذي الشمس تنسجُ خيوطها على جسدي ..
و أرضي جدباء إلا من حائطي المائل .. لا نبتَ فيها .. ولا ظلْ !
ولكن ..
سأستظلُ به حتى إذا ما مالت الشمس عليّ
ذهبتُ للجهة الأخرى منه ..
ألوذ منها للظل !
/
مكثتُ شهرًا متنقلةً بين ظلال الحائط ..
أرقب تلكما المتشققتان يعدنّ كما كنّ !
و لما انصرمت الثلاثين يومًا ،
جاءني الصباح داكن اللون ..
بلمعٍ و قطر !
فطرقت استجير بأي شيءٍ حولي ..
ثوبي .. حائطي .. أم التراب الذي جئتُ منه !
و لكنيّ لم أزدد إلا بللًا .. !
و في خضم دهشتي و تشعشعي ..
تسلل إلى مسمعي صوتُ السماء .. :
“أن هذا ليس إلا غيثُ خيرٍ منهمر لتنهضي ..
فدعي عنكِ الظلال المائلة ..
و أعمري أرضك و أحيي هشيمها !
*تم انعاش هذه المدونة !
و شكرًا لمن يستحق الشكر ..
