نص قديم !

لقد كسى الغبار العنكبوتي مدونة يونيك ، فمنذ قرابة الخمسة أشهر لم تنظفها الكلمات ، ولا أسطر التدوينات ، فاعتذر لكل من زار المدونة باحثًا عن جديد ، ولو أن العذر لا يكفي أمامكم أيها الأعزاء ، فلكم مني كل الود والتقدير .

أتيت لكم بورقة قديمة ، ففي أثناء بحثي في أوراقي وجدت نص عفت عليه الذاكرة و غطاه ركام الأيام ،كتبته إثر ذكرى سيئة لي عندما كنت في الصف  الثاني متوسط ، و كما أعتقد أن كل فتاة لابد و أن تمر بتجربة مماثلة لي ،
وهي باختصار : خيانة الصديقات :D ..!
هذه الذكرى شكلت كثيرًا من جوانب شخصيتي في تعاملي مع الصديقات ، حيث أني كنت أعيش حياة انسان مزدوج ، ففي المنزل صديقي هو أخي ، و أشرطة الفيديو التي أشاهدها كانت أشرطة تفحيط تأتي بالتهريب ! وفي المدرسة صباحًا أحاول أن أكون فتاة كبقية صديقاتي !
لا سيما وأن صديقاتي كن جزءًا من يومي وهن منفذي لعالم البنات ، فكانت الصدمة كبيرة على قلبي المسكين :) !
إليكم بالنص الذي اسميته حينها “الأمل المفقود” بنفس الأخطاء الإملائية :) :

اسواء شيء في الحياة عندما تكتشف أصدقاء وجوههم القبيحة خلف أقنعة الصداقة …
إن الصديق الخائن هو من اسواء الأصدقاء الذين نقع تحت براثنهم الحادة وقلوبهم الغادرة التي لا تعرف
الصداقة الحقيقة ، ولا تثمن الصداقة حق تثمين …
وعندما تتكالب عليّ هموم الدنيا و ابحث عن شخص يخفف عني الآمي ، ويحاول أن يسرق من بين شفتي
ابتسامة … اتذكر أن هذه الدنيا و من عليها يلبسون قناع الزيف ، وترجع إليّ همومي ولكن .. ضعفها
بمائة مرة ..!
و تعود بي الذاكرة إلى أصدقاء قد طوت صفحة الأيام حياتهم وأصبحوا من الماضي ، وقد هُل التراب على
أجسادهم ….ها أنا أتمنى أن يعود أولئك الأصحاب إلى هذه الدنيا ، ولكن ….. هيهات..لقد ذهبوا بدون رجعة !
لم يبق من المخلصين الذين يعرفون معنى الصداقة إلا القليل .. ربما حتى الآن لم ألتقي أحدًا يعرف معنى الصداقة..
وعندما ابحث في صفحات حياتي عن صديق اعتبره ملجئي تطبق علي الدنيا بنواجذها الكاسرة .. أجدها ملئت بالخونة الفجرة …..!!
سأواصل السير في طريق الحياة المليئة بالأخطار…!…
ربما … في طريقي سأقابل صديقا مخلصًا يثمن الصداقة ..
ربما سأقابله بعد فقدان الأمل ..
سأكون حينها أحتاج إلى من يعيد إلي هذا الأمل..
وسيعيد إلي أيضاً ماضيّ المليء بالخونة و طعناتهم التي تشبه طعنة السكين ..
لقد شربت كأسا كانت أول جرعة منه حلوه و لكن آخر جرعه هي أمر ما قد يشربه الإنسان في حياته .. ولست مستعدًا أن
أشربه مرة أخرى …
عندما يحين موعد غروب شمس حياتي سأتذكر أنه كان لي أصدقاء ليسوا بأصدقاء وإنما وحوش ..
و سأتذكر أيضًا بأنه كان لي أصدقاء قدروا الصداقة ولكن شمس حياتهم غابت قبل شمس حياتي و تركوني وحيدًا أتجرع
كأس الغدر دون أن أجد من يهون علي مرارته ………..
قال الطرائغي :
أعلل النفس بالآمال أرقبها  *** ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل
“مع علمي بأني فقدت الأمل و لم يبقى منه إلا مقدار ذرة “

ما رأيكم ؟ ألست أبدو كفتاة مسكينة مجروحة ؟
للعلم كتبت بأن لي أصدقاء ماتوا وغربت شمس حياتهم ، وفي الحقيقة في ذلك العمر لم أفقد أحدًا ، ولم يكن لي أصدقاء أوفياء ماتوا !
كل مافي الأمر هو أني عشت الدور “زيادة عن اللزوم” لأخرج عن السبب الأصلي الذي جعلني اكتب النص ، فلا يشفق علي من يقرأه ! :D
اكتب النص وأنا اضحك من أسلوبي تارة ،و أشفق علي تارة فأقول فجرة وخونة ! يا الله ! يبدو أن وقعها كان شديدًا على نفسي لدرجة أن أنعتهن بهذه الأوصاف !
و لو كنت بنفس تفكيري حاليًا لما كتبت في صديقات يذهبن ويجيئ غيرهنّ !

هل لأحدكم نص قديم كهذا المسكين الذي يقطر ألمًا و حسرة ؟!

الأوسمة:

3 تعليقات إلى “نص قديم !”

  1. يحيى يقول:

    بالنسبة للإلتزام بالتدوين فهو مرهق ومتعب لأمثالنا . أهجر الحانة بالأشهر وأنتقل بها من مكان لآخر حتى تشتت أشيائها .

    - بالنسبة لهذا النص العفوي ، فجماله في مبالغته في الشؤم وصدقه الغريب. بعيداً عن الإملاء وركاكة الأسلوب ، نحن ننجح في الكتابة فعلاً حين نكون قادرين على كتابة شيء بهذا المستوى من الصدق والعفوية .

    • يونيك يقول:

      أنت مثلي ، مسكينة هي هذه المدونات ، تبقى وحيدة
      حتى نتكرم عليها يومًا و نذكرها !
      لقد قررت اغلاقها فترة من الزمن ، لمللٍ تسلل إلى نفسي
      و أفكر بالتفرغ الكامل لأمور أخرى ،

      أما بالنسبة لهذا النص فيحتل مكانة خاصة لدي .. لأنه
      يعتبر الأول .. ربما !
      و كذلك يحمل الكثير من المشاعر ! و يندر لي أن أعبر عن
      مشاعري بالتخصيص !

      شكرًا لك أخي يحيى على تعليقك ، أسعدني كثير ًا أن
      يصلني تعليق قبل النهاية ! : )

  2. علي ربيع يقول:

    والله نص ( ناضج ) في لغته و أكثر من ذلك بكثير …ولكن السياق له طقوسه….!

    …السؤال الذي ألح علي ، رغم اجابته المقتظبة/ ماذا لو وجدتي أولئك( الخونة ) الآن..؟!

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.