
لا يخفى عليكم الانفتاح الذي يشهده مجتمعنا المحافظ خلال السنوات الأخيرة، و قد جاء هذا الانفتاح بعد كبت طويل ، و انعزالية عن العالم المحيط ، فمن الطبيعي أن يكون لدى أبناءه ردة فعل و تتكون لديهم نظريات ، ورؤى ، بالإضافة إلى اتجاهات مختلفة ، و قد أتى بعضها مغايراً لما تعارفنا عليه وخارج عن الدين والعادات ، والبعض الآخر جاء موازيا ومسايراً لكلا التيارين التقليدي والمغاير .
ولكن الطامة الكبرى والمصيبة العظمى ظهور إمعات في المجتمع وهم نتاج هذا التفتح ممن يحاولون مجاراة التطور والانفتاحية ، فلا يملكون سوى الخروج عن العُرف والدين .
مدار حديثي قد لا يبدو واضحا للوهلة الأولى ، فالمقدمة واسعة و متشعبة ، ويندرج تحتها ألف و ألف موضوع ، و خصوصاً أن العنوان مشتت قليلاً !!
تدوينتي اليوم عن رجال المجتمع الجدد و تترأسهم ” أبو رايش “* التي رفضت واقع كونها أنثى ، و بدأت في تقمص دور الرجل، فحلقت شعرها ، ولم تقصه ..ولبست الملابس الواسعة لكي تخفي معالم الأنثى ، و اتخذت لها حبيبة ، تجلسان لوحدهما في مكان معزول .. **** !!
تعرف هذه الظاهرة باسم “المثلية الجنسية” ، أو “الشذوذ الجنسي” ، و أعرفُها بمفهومي الخاص ” هي رفض الشخص جنسه ، و محاولة تقليد الجنس الآخر و التشبه به ، وكل ذلك يكون بسبب إما ضعفٌ في الشخصية ، و محاولة إثبات الذات ” بنفي الذات ” و الظهور بشكل آخر ، أو حتى محاولة كسب إعجاب شخص معين وما إلى ذلك من عوامل محيطه بالشخص ، و قد يكون السبب أيضاً يعود بالدرجة الأولى إلى التربية والمنشأ ، فقد تكون فتاة و محاطة بإخوة ذكور، فتتأثر بهم،و تُفاجأ بالمجتمع الذي يتوجب عليها معايشته، والعكس أيضاً صحيح ، وكل ما ذكرته لا يبرر للذكر أو للأنثى الاعتراض على خلقة الله له.”
و قد بدأ سوق البويات بإنتاج سلعه قبل حوالي أربع سنوات ، ولو كنا نعرفه من خلال قصة قوم لوط عليه السلام في القرآن ، إلا إنه تقولب و اتخذ أشكالاً عدة مع تطور العالم خاصة بعد ظهور عمليات التجميل و التعديل ، فازدهر وحقق رواجاً واسعا بدءاً من برنامج كويتي يهتم بقضايا المجتمع أعتقد اسمه “وراء الأبواب” ، و انتقالاً إلى مسلسل آخر، مثلت فيه شجون الهاجري دور ” البويه ” التي تلبس ” الزبيرية ” أعزكم الله ، و لـها كنية تُنادى بها !! ،انتهاءً إلى
برنامج ” أحمر بالخط العريض ” الذي يُعرض على قناة LBC.
ومع الأسف لم يكن تسليط الضوء على هذه الظاهرة كمشكلة تتطلب حلا وعلاجاً أكثر من كونهم وضعوه عامل جذب للمشاهد الخليجي ، لمتابعة بقية المهزلة التي تُعرض .
أيضاً أضيف نقطة إلى أسباب الانتشار و هي تندرج تحت جذب الانتباه ، أن ” البويه ” عندما تبدأ بتقمص شخصية الذكر ، فإن الأخريات ينفرن منها ، ويبدأن يخفن من أن يكنّ على علاقة بها ، حفاظاً على السمعة و انطلاقاً من مبدأ (الصاحب ساحب)، فتشعر ” البويه ” أنها شخص له (هيبة) وله وجود و كيان اجتماعي حتى لو كان ذو جانب سلبي على سمعتها ، ونظرة المجتمع لها ، ولذلك تلجأ كثير من ضعيفات الشخصية و المنطويات على أنفسهن إلى الاسترجال لكي تشعر بالانتماء الاجتماعي .
ويعود أصل كلمة “بويه” ، إلى الكلمة الإنجليزية Boy بمعنى ولد ، فتصبح بويه عند الترجمة “وَلـَدَه” :d ، عفوا أقصد “فتاة مسترجله” .
أما بالنسبة للذكور تنتشر مسميات كثيرة من بينها ” خكري” و “جنس ثالث” ، أو قد يكون هناك تسميات أخرى لا أعرفها على وزن “بويه” !!
أذكر قبل فترة نشرت صحيفة إلكترونية خبر قتل فتاة في إحدى الجامعات بالمملكة على يد أربع (بويات) ، لأنها رفضت أن مصاحبتهن ومسايرة أهوائهن ..!! ” ألحين بيطق لهم عرق أمثال أبو رايش لأني أشير لهم بنون النسوة ! “
ما أراه أن نُسخ “أبو رايش” في تزايد مستمر ، و أصبحن قدوة للكثير من الصغيرات الجاهلات وكأنهن على صواب ، أو أن ما يفعلنه أمرٌ سوي ..!
و بدلاً من الاشتغال بتوافه الأمور و البحث فيها والتحذير منها ، وهي أمور لا تقدم ولا تؤخر و إنما ضررها على الفرد نفسه ، لابد من معالجة هؤلاء السقيمات والنظر في أحوالهن ، فمثل هذه الظواهر تنخر في أساس المجتمع ، و تهدم كيانه.
قال النبي صلى الله عليه وسلم : لعن الله من عمل عمل قوم لوط ، وكررها ثلاثاً .
*تسمية “أبو رايش” أطلقتها إحدى صاحباتي ، على فتاة “بويه” معنا في الجامعة ، وهذه
التسمية لا أدري ما قصتها ، ولكن درجنا على إطلاقها عليها ، ” :d
روابط ذات صلة :
- المثلية الجنسية ويكيبديا











